كلميم تودّع عرسها الرياضي المدرسي بتتويج الأبطال والاعتراف بروّاد العطاء التربوي
في أجواء احتفالية مفعمة بالحماس وروح المنافسة الشريفة، اختُتمت بمدينة كلميم فعاليات البطولة الوطنية المدرسية لكرة السلة 5×5، الخاصة بالتلميذات والتلاميذ غير المنتمين للأندية، وكذا مسلك “رياضة ودراسة” لفئتي أقل من 15 سنة وأقل من 18 سنة، في تظاهرة وطنية جسدت بعمق مكانة الرياضة المدرسية كرافعة للتميز التربوي والرياضي.
وقد تميز اليوم الختامي بإجراء مباراتين نهائيتين قويتين، حيث افتتحت المنافسات بنهائي فئة الإناث أقل من 15 سنة، الذي عرف مستوى تقنيًا متميزًا وأداءً جماعيًا عكس حجم العمل القاعدي المبذول داخل المؤسسات التعليمية. تلتها المباراة النهائية لفئة الذكور أقل من 18 سنة، والتي اتسمت بالإثارة والندية، مقدمةً عرضًا رياضيًا راقيًا يجسد تطور كرة السلة المدرسية وطنياً.
وعقب إسدال الستار على المواجهتين، تم تنظيم حفل تتويج رسمي احتفاءً بالفرق الثلاثة الأولى في كل فئة، حيث عمت الفرحة وجوه التلميذات والتلاميذ المتوجين، في لحظة اعتراف بمجهوداتهم وتضحياتهم طيلة أطوار البطولة، وتأكيدًا على أن المدرسة المغربية تظل فضاءً خصبًا لاكتشاف وصقل المواهب.
ولم تقتصر لحظات التكريم على المتعلمين فقط، بل امتدت لتشمل ثلة من أساتذة التربية البدنية والرياضية، الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة الرياضة المدرسية، حيث تم الاحتفاء بعطائهم التربوي والمهني، تقديرًا لدورهم المحوري في تأطير الناشئة وترسيخ قيم المواطنة والانضباط والعمل الجماعي.
كما شهد الحفل لحظة وفاء مميزة، تم خلالها تكريم السيد عبد السلام ميلي من طرف الفرع الجهوي للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، اعترافًا بمجهوداته وإسهاماته البارزة في تطوير وإشعاع الرياضة المدرسية على الصعيدين الجهوي والوطني.
واختُتم هذا الحدث الوطني بصورة جماعية جمعت مختلف المتدخلين من أطر تربوية وإدارية ومنظمين وتلاميذ، في مشهد رمزي يعكس روح الانتماء والتلاحم، ويؤكد أن الرياضة المدرسية ليست مجرد تنافس، بل هي مدرسة للقيم وبوابة لبناء جيل متوازن ومبدع.
هكذا أسدل الستار على بطولة وطنية ناجحة بكل المقاييس، أكدت مرة أخرى أن الاستثمار في الرياضة المدرسية هو استثمار في مستقبل الوطن.






رد مع اقتباس
